الشيخ الأنصاري

88

كتاب المكاسب

وأما حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع والعتق ، فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو أعتقه ، فليس ملكا تقديريا نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميت ، أو شراء العبد المعتق عليه ، بل هو ملك حقيقي حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله في الآن المتصل ، بناء على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع ، وليس كذلك فيما نحن فيه . وبالجملة ، فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أولا في " أعتق عبدك عني " ، لتوقفه على القصد ، ولا على الملك المذكور ثانيا في شراء من ينعتق عليه ، لتوقفه على التنافي بين دليل التسلط ودليل توقف العتق على الملك ، وعدم حكومة الثاني على الأول ، ولا على التمليك الضمني المذكور ( 1 ) ثالثا في بيع الواهب وذي الخيار ، لعدم تحقق سبب الملك هنا سابقا بحيث يكشف البيع عنه ، فلم يبق إلا الحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره ، سواء صرح بذلك كما لو قال : " بع مالي لنفسك " ، أو " اشتر بمالي لنفسك " ، أم أدخله في عموم قوله : " أبحت لك كل تصرف " ، فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إما لازما ، بناء على أن قصد ( 2 ) البائع البيع ( 3 ) لنفسه غير مؤثر ( 4 ) ، أو موقوفا على الإجازة ، بناء على أن المالك لم ينو تملك الثمن .

--> ( 1 ) لم ترد " المذكور " في " ف " . ( 2 ) في " خ " ونسخة بدل " ع " و " ص " : نية . ( 3 ) لم ترد " البيع " في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " . ( 4 ) في " ف " و " خ " : غير مؤثرة .